لماذا نشعر بتنميل بالأطراف؟ وهل توجد خطورة في حدوث التنميل؟ هذه هي الإجابة

 

لقد مررنا جميعاً بتجربة تنميل الأطراف، ولتوضيح الأمر فتنميل الأطراف يشير إلى الشعور بوخز في الطرف سواء كان هذا الوخز في القدمين أو اليدين مع الإحساس بعدم القدرة على التحكم فيهم لبضع من الوقت وقد يحدث هذا نتيجة للجلوس لفترة طويلة من الوقت في وضعية واحدة وغيرها من الأمور، ولكن هل تعلم بالرغم من أن تنميل الأطراف حدث لجميعنا على الأرجح إلا أنه قد ينتج عنه أعراض خطيرة، لذلك نُقدم لكم هذا الموضوع لنتعرف عن كثب للماذا قد يحدث تنميل الأطراف ومتى يوشك أن نكون في حالة خطر؟!!

 

لقد خلق الله مجموعة من الاعصاب داخل حسم الإنسان وهي بمثابة نقطة التواصل بين الدماغ وأجزاء الجسم الأخرى، حيث تمر الأعصاب عبر أجسامنا لتقوم بنقل الأوامر والمعلومات الحسية من وإلى الدماغ، ولكن عندما يحدث تنميل في طرف ما فإن هذا يؤدي إلى بطء حركة الأعصاب وبالتالي قد ينتج عن هذا بطء وصول الإشارات والأوامر من الدماغ وهذا ما ينتج عنه الإحساس بالوخز والذي قد يصل إلى الإحساس بالتخدير في هذا الطرف.

 

والضغط الواقع على مسارات العصب والأوعية الدموية (الناتج عن وضعية جلوس خطأ أو رفع الأطراف في عكس اتجاه الجاذبية لبضعة من الوقت) قد ينقل الإشارات بشكل غير صحيح، ونتيجة لهذا قد لا تستطيع الأوعية الدموية جلب الأوكسجين والمواد المغذية إلى الأعصاب، وبالتالي يحدث خلل في حركة الأعصاب وفي بعض الحالات تتوقف الخلايا العصبية عن إرسال المعلومات تماماً (وهذا يحدث في الحالات المتقدمة والتي قد ينتج عنها ضمور لتلك الأطراف إذا طال الأمر وتوقف إمداد الأكسجين الواصل للأطراف من قِبل الدماغ) أما في الحالات العادية يحدث عدم انتظام في إرسال الإشارات فقط (وهنا يشعر الشخص بوخز بسيط).

 

ومما يزيد من تعقيد المشكلة هو أن تخصصية الأعصاب الموجودة داخل جسم الإنسان، حيث يوجد بجسم الإنسان أنواع مختلفة من الأعصاب والمستقبلات الحسية التي تلقي محفزات مختلفة وتنقل أيضاً معلومات مختلفة، فعندما تتعثر الإشارات المختلفة ولا تنتقل بشكل طبيعي، يبدأ الدماغ في إساءة تفسير المعلومات التي يحصل عليها وبالتالي يولد مجموعة من الأحاسيس، مثل الدفء، والخدر، والشعور بالوخز.

 

وعندما يشعر الشخص بهذا الإحساس فإنه يقوم بتحريك طرفه على الفور وهنا يتدفق الدم مرة أخرى إلى الطرف، مما يعطي فرصة للأعصاب بالانتعاش مرة أخرى وهذا ما يجعل الوخز يزداد أكثر ويصبح اسوأ، ولكن في نهاية المطاف تبدأ الاشارات العصبية في التدفق بشكل صحيح مرة أخرى. ويصاحب هذه العملية الإحساس بالوخز لبضع دقائق، ولكنه سرعان ما يختفي ويعود الطرف كما كان، ولكن إذا استمر وضع تنميل الطرف لفترة طويلة فإن الأعصاب قد تتلف وهذا بالتأكيد قد ينتج عنه أعراض جديدة لا نحمد عُقباها.

 

دمتم بصحة وعافية، لا تنسوا مشتركة هذه المعلومات مع اصدقائكم 🙂

 

عن Fayrouz Salem

أنا فيروز سالم، أعمل كمترجمة ومحررة لدى موقع عرب ميز، فالترجمة بالنسبة لي ليست مهنة فحسب بل إني أجد بها متعة لا يضاهيها متعة، كما إنني أعشق القراءة والبحث واستنباط المعلومة الدقيقة لتقديمها للقارئ بكل سهولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.