أشياء تحدث لجسم الإنسان إذا اضطر لإزالة إحدى كليتيه أو كلاهما ومدى قدرته على العيش بدونهما

إن فكرة البقاء على قيد الحياة من دون أحد أعضاء الجسم الحيوية هي فكرة صعبة للغاية ولا نتمنى حدوثها لأي شخص، وبالرغم من ذلك إلا أن الله قد خلق جسم الإنسان بطريقة معقدة للغاية تجعله يستطيع البقاء في أصعب الظروف الحيوية حيث يستطيع جسم الإنسان التعايش بعد إزالة جزء أو كل أجهزة محددة (باستثناء الأجهزة المسئولة على بقائنا على قيد الحياة كالقلب والمخ)، فمن ضمن هذه الأجهزة التي يُمكن أن تُستأصل هي الكلى، حيث يُمكن للإنسان بأن يعيش بوجود كلى واحدة أو بدون كلتا الكليتين!! دعونا نعرض عليكم في بادئ الأمر دور الكلى في جسم الإنسان.

 

دور الكلى في جسم الإنسان

على الرغم من أن الكثير من الناس لا يعطون اهتماماً كبيراً لعضو الكلى، إلا أن الكلى تُعتبر من أصعب الأجهزة العاملة في الجسم، فهي مسئولة عن تصفية أكثر من 120 كوارت من الدم يومياً، حيث تتخلص بسرعة من النفايات (والتي تتألف من الأملاح الزائدة والدهون والسموم والسائلة) التي يتم تصفيتها من قِبل الجسم عن طريق البول، وذلك عن طريق توصيل الحالب بالكلى (واحد لكل جهاز)، ثم يتدفق البول إلى المثانة ويتم تخزينه بها ثم يتم التخلص منه عن طريق عملية الإخراج.

 

كما أن للكلى دوراً هاماً لتحقيق التوازن بين الشوارد (مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم) في جسمنا، فهي تساعد على الحفاظ على توازن المياه في الجسم، فضلاً عن تحسين الاتصالات بين الجهاز العصبي. وعلاوة على ذلك، تنتج الكلى الهرمونات الرئيسية التي يتطلبها الجسم، مثل الهرمونات الخاصة لتقوية العظام، وخلق خلايا الدم الحمراء الجديدة و أيضاً الهرومونات الخاصة بالحفاظ على ضغط الدم.

 

ما هي الحالات التي تتطلب استئصال جزء من الكلى؟

يولد بعض الأشخاص بكلى واحدة (كعيب خلقي وتُسمى هذه الحالة بغياب الكلى الخلقي أو عدم تخلُّق الكلى)، بينما يولد البعض الآخر بكلتا الكليتين ولكن بوجود خلل في التنسج الكلوي في كلى واحدة، ونحن نعلم أن هذا الخبر قد ينزل كالصاعقة على الآباء عندما يعلموا بحالة أبناءهم ولكن يجب أن يعلموا أن معظم الأشخاص قد يستطيعوا عيش حياة طبيعية وصحية حيث يستطيع جسدهم التكيف مع هذه الحالة، وفي بعض الحالات فقط قد تصل تداعيات المرض إلى خسارة صغيرة في وظائف الكلى وذلك عند تقدمهم في السن، ولكن هذا قد يستغرق عقوداً، وأيضاً يعتبر مرض ارتفاع ضغط الدم من الأمراض الشائعة نسبياً لأولئك الذين يحملون كلى واحدة فقط.


استئصال الكليتين

ومع ذلك، فإن السبب الأكثر شيوعاً لوجود كلى واحدة هو الخضوع لعميلة استئصال إحدى الكلى (حيث يتم بها استئصال كل أو جزء من الكلى)، وقد ترجع هذه العملية لعدة أسباب منها تَعرُض الكلى لضرر ما، أو توقفها عن أداء وظائفها، أو الإصابة بسرطان الكلى، أو حتى إقدام الشخص على التبرع بإحدى كليتيه، وتعتبر هذه العملية في حد ذاتها من العمليات الصعبة والتي قد ينشأ عنها مضاعفات في أغلب الأوقات، ولقد أصبح للمنظار دور في تأدية تلك الجراحة.

 

يستطيع المريض العيش بكلى واحدة إلا أن حياته تطرأ عليها بعض التغييرات، وأيضاً يستطيع العيش بدون كلتا الكليتين ولكن في هذه الحالة يجب أن يُباشر بغسيل الكلى والخضوع للعلاج المُكثف لبقية حياته لأن دمه سُرعان ما سيمتلئ بالسموم مما قد يؤدي إلى حدوث خلل وقد يصل إلى التلف في بعض الأجهزة الأخرى، لذلك دعنا نلقي نظرة أنواع وآلية غسيل الكلى.

 

هل يمكن لغسيل الكلى أن يبقيك على قيد الحياة إذا تمت إزالة الكليتين؟

يوجد نوعان من غسيل الكلى – غسيل الكلى البريتوني (الديلزة البريتونية) وغسيل الكلى التقليدي (الديلزة الدموية)، فبالنسبة للطريقة الأولى، يتم تنظيف الدم داخل الجسم، وذلك عن طريق حقن السوائل في تجويف البطن والتي سوف تمتص النفايات من الدم، وبعد ذلك يتم سحب هذا السائل، جنباً إلى جنب مع السموم، أما الطريقة الثانية والتي تُستخدم على نطاق أوسع ففي هذه الطريقة يتم إزالة الدم من الجسم، وتصفيته، ومن ثم إعادته إلى الجسم مرة ثانية، وقد تستغرق هذه الطريقة عدة ساعات لتنفيذها ويجب أن تتم 2-3 مرات في الأسبوع.

 

شاهد أيضاً: هذا ما يكشفه لون البول عن صحتك الداخلية واحتمالية الإصابة بأمراض معينة

بعد قراءة مما سبق يجب أن نهتم بأعضائنا الذي وهبها الله لنا ليجعلنا في أحسن صحة وفي أحسن حال، وأن ندعو لكل المرضى بالشفاء العاجل، ويجب أن نستشير الطبيب إذا شعرنا بوجود اية أعراض، نرجوكم مشاركة هذه المعلومات مع أصدقائكم لنشر التوعية 🙂 .

المصدر: 1

error: