10 مخاطر صحيّة قد تصيبك بسبب الجلوس لفترات طويلة دون بذل مجهود فاحذرها

 

نحن نمضي الكثير من الوقت في الجلوس دون أن نشعر سواء كنا مضطرين لهذا بسبب العمل في المكتب، أو لمجرد قضاءنا وقتاً أمام التلفزيون أو قضاء ساعات للعب لعبة كمبيوتر، ناهيك عن قضاء الوقت في المواصلات! والخلاصة أننا ففي معظم اليوم نكون في وضعية الجلوس، ففي حقيقة الأمر الجلوس ليس تعبيراً عن الراحة وأنه شيء جيد بل في الواقع إنه مشكلة خطيرة، ولهذا سنشير لكم على بعض المشاكل الصحية التي سوف تجنونها لمجرد جلوسكم لمدة 8 ساعات يومياً.

 

1. إجهاد العمود الفقري


كشفت نتائج إحصائية أُجريت في بريطانيا أن كل بريطاني يمضي ما يصل إلى 14 ساعة من يومه في وضعية الجلوس، وللأسف فإن نتائج العديد من الإحصائيات التي تمت في بلدان أخرى كانت مشابهة. يجب أن نعلم أولاً أن شكل العمود الفقري الصحيح هو على حرف S لتوزيع الإجهاد على العمود الفقري، ولكن عند وضعية الجلوس يتحول العمود الفقري إلى الشكل C دون وعي وهذا يؤدي إلى ضِعف عضلات المعدة وزيادة الحِمل والإجهاد على العمود الفقري وفقرات الرقبة، كما أن وضعية الجلوس تزيد من الضغط الواقع على الحوض وفقرات العمود الفقري، والإجهاد المستمر يؤدي  في نهاية المطاف إلى انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ ولهذا قد يعاني الشخص من الصداع وعدم وضوح الرؤية، وتجدر الإشارة إلى أن العمود الفقري هو مركز الجسم، فكل طرف وعضو على صلة به وأي ضغط وإجهاد عليه يكون له تأثير مباشر وغير مباشر على باقي أجزاء الجسم.

 

2. نظام القلب والأوعية الدموية


يعتبر من أخطر العواقب المترتبة على نمط الحياة الذي يتضمن كثرة الجلوس هو خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل أمراض القلب التاجية أو ارتفاع ضغط الدم المزمن، فالجلوس المستمر يُضعف العضلات، ويضعف الدورة الدموية ويقلل من وتيرة تدفق الدم في الأوعية الدموية، كما أن نقص النشاط البدني هو واحد من الأسباب الرئيسية لتصلب الشرايين في وقت مبكر (نتيجة لتراكم الكولسترول في الأوعية الدموية في القلب)، وأيضاً من ضمن عواقب الجلوس المستمر اختلال التوازن بين إمدادات الأوكسجين للجسم والكمية التي يحتاجها بالفعل، فقد يحدث أن يحتاج القلب كمية أكثر من الأوكسجين الوارد من الدم.

ولقد أظهرت دراسة مستفيضة لأكثر من 17,000 شخص على مدى 13 عاماً، أن الناس الذين يعانون من أنماط حياة تتضمن الكثير من الجلوس يرتفع لديهم خطر الموت الناتج عن أزمة قلبية بنسبة 54٪ مقارنة بنظرائهم ممن هم أكثر نشاطاً.

 

3. الدوالي الوريدية


غالباً ما يعاني الأشخاص الذين يجلسون دائماً من ضعف الدورة الدموية وخاصة في الأطراف السفلية وقد يتطور الأمر ليُصبح دوالي، وبالرغم من أن كلا الجنسين عُرضة للدوالي إلا أن النساء أكثر عُرضة للمعاناة منها، وبالطبع يزيد الخطر لمن هم لديهم شق وراثي لهذا المرض، وتكمن خطورة الدوالي في تقليص الأوردة مما يؤدي إلى إعاقة مرور الدم إلى المناطق المختلفة، كما أن ضعف الدورة الدموية أمر خطير لأنه قد يتطور إلى جلطات بالدم، والجلطة قد تحجب مرور الدم إلى الأوعية الدموية الحيوية في القلب والرئتين والدماغ.

 

4. السمنة

بالطبع إن من نتائج الجلوس المستمر هي زيادة الوزن، فالجلوس لفترات طويلة من الزمن يُبطئ من عملية التمثيل الغذائي وبالتالي يحرق الجسم سعرات حرارية أقل ونتيجة لذلك يقوم بتخزين الدهون الزائدة، فبمجرد جلوس الشخص يبدأ جسمه في خفض عملية حرق الدهون بنسبة 90٪، وبالتالي يهبط مستوى الأنسولين، ويزيد ضغط الدم، واستناداً إلى قانون توازن الطاقة، فإن نمط الحياة النشط هو عامل أساسي للحفاظ على وزن الجسم الصحي، وتجدر الإشارة إلى أن الوظيفة التي تتطلب الوقوف يحرق الجسم خلالها 35٪ من السعرات الحرارية أكثر من الوظيفة التي تتطلب الجلوس.

 

5. العضلات والعظام


قد يؤدي الاستمرار في الجلوس جنباً إلى جنب مع نقص النشاط البدني إلى ضعف عضلات الجسم وترهلها، ومن أكثر العضلات تأثراً بهذه الوضعية هي عضلات البطن والعضلات الألوية، ولكن العضلات ليست هي الشيء الوحيد الذي يعاني من نمط الحياة الذي يتضمن قلة النشاط، فقد تكون الإصابة بهشاشة العظام من الأعراض الشائعة أيضاً، وذلك لأنه لا يقع على العظام عاتق حمل الجسم في وضعية الجلوس، ولهذا فهي تفقد قوتها مع مرور الوقت، لتصبح أكثر مسامية وهشاشة.

 

6. الجهاز الهضمي


يطلق البنكرياس كمية الأنسولين اللازمة لتحويل الكربوهيدرات إلى الجلوكوز، وخلال وضعية الجلوس فإن الخلايا الموجودة في العضلات تحتاج إلى كمية أقل بكثير من الأنسولين، في حين أن البنكرياس يقوم بإطلاق الكمية المعتاد عليها من الأنسولين وهنا يحدث فائض، ففي عام 2011، أظهرت الدراسات أن قضاء يوم واحد فقط من الجلوس يؤدي إلى انخفاض استهلاك الأنسولين من قِبل الخلايا. ونتيجة لذلك، فمن المرجح أن يتطور الأمر للإصابة بمرض السكري وغيره من الأمراض، كما أن نمط الحياة الذي يتضمن قلة النشاط قد يُسبب أيضاً أمراض أخرى مثل الإمساك المزمن أو في الحالات القصوى قد يسبب مرض البواسير.

 

7. الشيخوخة


نشرت مجلة ذا لانسيت (هي مجلة طبية عامة أسبوعية، وتعد من أقدم وأشهر وأبرز المجلات الطبية في العالم) أن الخمول البدني هو السبب الرئيسي الرابع للوفاة في جميع أنحاء العالم، ودعونا نُفسر الأمر قليلاً، حيث توجد على نهايات الكروموسومات جزء يُدعى التيلومير، وتكمن وظيفته في حماية الكروموسومات من أي ضرر، وبطبيعة الحال يصبح التيلومير أقصر أثناء فترة الشيخوخة، ولكن ما أثبتته الدراسات أن نمط الحياة غير النشط يجعل التيلومير أقصر بشكل أسرع، وبالتالي يُسرع من عملية الشيخوخة بشكل ملحوظ. في حين أن الجلوس قد يشعرك بالراحة، إلا أن كل ساعة من الجلوس قد تُكلفك ساعتين من عمرك البدني!!!

 

8. الشعور بالضيق والقلق


قد يكون لنمط الحياة غير النشط تأثيراً سلبياً جداً على الصحة العقلية، فغياب النشاط البدني يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب والقلق، فبعض الوظائف تطلب المكوث الدائم على الكراسي والتعامل فقط مع الحاسب مما يُنشئ شيء من العزلة والوحدة مع مرور الوقت، فوفقاً للأبحاث فإن المكوث كثيراً قد يلغي وجود هرمون الاندورفين (يساعد هذا الهرمون على تخفيف الآلام وإعطاء الشعور بالراحة والتحسن) والذي يُنتج خلال ممارسة النشاط البدني.

وبالطبع إن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تُحسن الحالة المزاجية وتساعد على استرخاء الجسم، كما أنها تُحسن من تقدير الذات والثقة بالنفس. وبالإضافة إلى ذلك، فإن النشاط البدني يؤثر على إنتاج السيروتونين والذي يساعد على تقليل الخلل الذي قد يؤدي إلى الاكتئاب ومشاكل الذاكرة وانعدام الشهية.

 

9. الأرق

ما سيُدهشك حقاً أن الجلوس لفترات طويلة من الممكن أن يكون أحد أسباب إصابتك بالأرق، فالجسد يُفسر الجلوس على أنه راحة حتى لو كان نشاطك العقلي في ذروته، لذلك فإن الجلوس لفترات طويلة يُفسره الجسم على أنه وقت للراحة وللاسترخاء!! وأفضل حل هنا هو ممارسة التمارين الرياضية بانتظام للتخلص من الأرق.

 

10. مشاكل يتعرض لها الرجال نتيجة الجلوس المستمر

إن الرجال الذين تكون أنماط حياتهم غير نشطة يكونوا أكثر عرضة للمعاناة من ضعف الانتصاب، ومشاكل بالبروستاتا، وعدم التوازن الهرموني، فعندما يقضي الرجل ساعات طويلة في وضعية الجلوس فإن تدفق الدورة الدموية في منطقة الحوض ينخفض وهذا قد يؤدي في نهاية المطاف إلى حدوث الالتهاب وتطور الأمر لأمراض أكثر خطورة.

 

ما الذي نستطيع القيام به لتجنب هذه المشاكل:

 تسعى بعض الشركات بالفعل إلى تحفيز موظفيها إلى أن يكونوا أكثر نشاطاً وذلك عن طريق وضع مبردات المياه والعديد من الأشياء بعيداً عن المكاتب، وأيضاً دمج الشركات بطاولات كرة القدم أو تنس الطاولة وتنظيم الاجتماعات والدورات التدريبية التي يتعين على الموظفين التحرك فيها.
كما يقدم العلماء والأطباء التوصيات التالية:
♦ يُفضل المشي لمسافات طويلة في كثير من الأحيان.
♦ عدم الجلوس عند استخدام وسائل النقل العام بقدر الإمكان.
♦ المشي إلى مكتب زميلك بدلاً من الاتصال به على الهاتف.
♦ عقد اجتماعات بشكل متكرر.
♦ أخذ فسحة أثناء استراحة الغداء أو تناول الطعام في الخارج.
♦ استخدام الدَرَج بدلاً من المصعد.
♦ عمل بعض التمارين البسيطة أثناء فترات العمل.

 

والآن حان وقت ممارسة التمارين الرياضية: كيفية تنشيط الدورة الدموية عبر ممارسة بعض التمارين البسيطة في منزلك

نعم نحن نشير إلى أهمية ممارسة الرياضية مراراً وتكراراً وهذا لأهميتها، فبعد قراءة هذا المقال نرجو منك إذا كنت ممن يقضون ساعات طويلة في الجلوس أن تبدأ بإدخال الرياضة ضمن روتين يومك، ولا تنسَ مشاركة هذه المعلومات الصحية مع أصدقائك 🙂 .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: