هذا ما يحدث لجسد المرأة عند استخدام حبوب منع الحمل كوسيلة لمنع الإنجاب

 

مع كثرة المصاريف التي نواجهها والمعيشة التي أصبحت صعبة، تلجأ بعض الأسر إلى ما يُسمى بتنظيم النسل حتى يستطيعوا تربية أطفالهم تربية سليمة وتوفير رعاية واهتمام ومستوى معيشة جيد لهم، وبعض من هذه الطرق تكون آليتها معتمدة على هرمونات المرأة كحبوب منع الحمل والبعض الآخر يكون يعتمد على مجرد وجود جسم غريب بالرحم حتى يعوق ارتباط البويضة بالحيوان المنوي كاللوب، وما سنتحدث عنه اليوم هو حبوب منع الحمل فهي الأكثر انتشاراً بين النساء حيث تلجأ إليها الآن معظم النساء حتى تتجنب بعض أضرار اللولب كزيادة فترة الدورة الشهرية على سبيل المثال، ولكن هل إذا تم تناول حبوب منع الحل لفترة طويلة من الوقت سيكون له تأثير على صحة المرأة؟!

 

دعونا في بادئ الأمر نستعرض ما هي الدورة الشهرية؟؟

يزداد هرمون الإستروجين في النصف الأول من الدورة وهو ما يعمل على زيادة سُمك الرحم استعداداً لتغذية الجنين إذا ما حدث تخصيب، أما في النصف الآخر من الدورة يعمل هرمون البروجيستيرون لزيادة سُمك البطانة أيضاً، وفي هذه  الأثناء تنمو البويضة حتى تصل إلى حجم البويضة المناسب وتنتقل من المبيض حتى تستقر في الرحم من خلال قناة فالوب لتكون جاهزة للتخصيب، وفي حالة عدم حدوث تخصيب للبويضة ينخفض إفراز هرمون البروجيستيرون جنباً إلى جنب مع هرمون الإستروجين، ويحدث تهتك لبطانة الرحم و نزول الحيض، أما عن آلية الوسائل الهرمونية تلك، فعند استخدام تلك الوسائل نكون قد أدخلنا هرمونات زائدة للجسم تقوم إما بمنع المبيض من إنتاج البويضة وإما أن تقوم بمنع وصول السائل المنوي للبويضة وبالتالي لا يحدث التخصيب، أما عن مدى فاعلية حبوب منع الحمل، فقد تصل فاعليتها إلى 99.9% ولكن إذا تم استخدامها بحذر وفقاً لتعليمات الطبيب ولكن في المجمل يجب أن تؤخذ يومياً وفي نفس التوقيت دون التأخير عن الموعد لتحقيق هذه النسبة من الأمان، ولكن يجب أن تكون على علم بأن حبوب منع الحمل لا تحميكِ من الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي.

 

 

سنعرض لكم الآن 7 آثار جانبية عند استخدام حبوب منع الحمل لفترة طويلة:

 

1- عدم انتظام الدورة الشهرية

تكون الشكوى السائدة عند النساء اللواتي استخدمن هذه الطريقة الفموية لمنع الحمل لعدة سنوات هي وجود تشنجات مؤلمة بالمعدة، بالإضافة إلى عدم انتظام الدورة الشهرية، كما أن معظم حبوب منع الحمل تعتمد على هرمون الاستروجين، وبالتالي يحدث نقص في هرمون البروجسترون، هذا ما قد يؤدي في وقت لاحق إلى عدم انتظام الدورة الشهرية.

 

2. عدم انتظام عملية الإباضة

تعتمد معظم هذه الحبوب على زيادة الهرمونات بالجسم حتى يحدث خلل بالمبيض عند الإفراج على البويضات، وبالتالي يمنع خروج البويضات، ويعتبر هذا ضد الروتين الشهري الذي خلقه الله لنا، مما قد يؤثر بالسلب مستقبلاً، فعندما تتوقف السيدة عن تناول الحبوب قد لا ينتج لديها بويضات صحية وطبيعية صالحة للتخصيب ومن ثم تكوين جنين.

 

3. المعاناة من عدم توازن الهرمونات

سبق وقد ذكرنا أن آلية حبوب منع الحمل تعتمد على تغير في هرمونات جسم السيدة، فبالتالي من الطبيعي أن يحدث داخل الجسد خلل وعدم توازن بالهرمونات مثل هرمون البروجسترون والاستروجين والهرمونات الأنثوية التناسلية وهرمونات الجنس الأنثوي، فهذه الهرمونات ضرورية لجسم المرأة حتى يؤدي وظائفه على أكمل وجه، وفي بعض الأحيان يكون الخلل عبارة عن زيادة نسبة الهرمونات مما قد يؤدي أيضاً إلى خلل طويل الأمد في إنتاج الهرمونات الطبيعية وهذا ما سنذكره في النقطة التالية.

 

4. تغيّر سُمك بطانة الرحم

قد تؤثر حبوب منع الحمل على بطانة الرحم فتجعلها معادية لعملية الزرع البويضة المخصبة بها، ولأن حبوب منع الحمل تعتمد على الهرمونات بشكل أساسي فعندما يتم تزويد الجسم بكمية كبيرة من هرمون البروجسترون وغيره من الهرمونات، يبدأ الجسم في تقليل الكمية الطبيعية التي ينتجها، ومع مرور الوقت يعتاد الجسم على إنتاج كمية قليلة من الهرمونات لأنه يتم تزويده خارجياً بما يحتاجه، وعند التوقف عن تناول الحبوب رغبة من السيدة في الحمل، يكون الجسم قد اعتاد على إنتاج الكمية الضئيلة هذه وهرمون البروجسترون هرمون هام جداً في عملية الخصوبة.

 

5. تغيّر لزوجة مخاط عنق الرحم

تعمل حبوب منع الحمل على زيادة لزوجة مخاط عنق الرحم، والجدير بالذكر أن لمخاط عنق الرحم أهمية كبيرة في تسهيل حركة الحيوان المنوي حتى يستطيع بدء رحلته، ولكن عندما تزداد لزوجة عنق الرحم فهذا يعيق حركة الحيوان المنوي.

 

6. ظهور حب الشباب ونمو الشعر غير المرغوب فيه على الجلد

لوحظ على النساء اللواتي تستخدمن حبوب منع الحمل لفترة طويلة ظهور حب الشباب على بشرتهن بالإضافة إلى تصبغ الجلد ونمو الشعر على الخدين والذقن والصدر والمعدة والظهر، حيث يُمكن للهرمونات الدخيلة أن تغيّر نوع البشرة مما يؤدي إلى ظهور المشاكل السابق ذكرها.

 

 

7. زيادة الوزن المفاجئ

إذا شعرتي فجأة بأن وزنك قد ازداد بشكل مفاجئ فقد يرجع السبب إلى تناولك لحبوب منع الحمل، فيعتقد الخبراء أيضاً أن من الآثار الجانبية لتناول حبوب منع الحمل لفترات طويلة هو ظهور الأورام بالكبد وقد يتطور الأمر إلى سرطان الكبد (لا قدر الله)، لذلك يجب أن تلاحظي أي تغير قد يطرأ عليكِ مثل الإحساس بالانتفاخ أو القيء أو حتى اصفرار الجلد.

 

هل واجهت أي من هذه الأعراض؟ شاركينا تجربتك ولكن يجب التنويه أن حبوب منع الحمل يجب أن تؤخذ باستشارة الطبيب.

 

عن Fayrouz Salem

أنا فيروز سالم، أعمل كمترجمة ومحررة لدى موقع عرب ميز، فالترجمة بالنسبة لي ليست مهنة فحسب بل إني أجد بها متعة لا يضاهيها متعة، كما إنني أعشق القراءة والبحث واستنباط المعلومة الدقيقة لتقديمها للقارئ بكل سهولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.