8 أشخاص شاهدناهم في أحداث تاريخية شهيرة ولكننا لم نعرف هويتهم – تعرَّف على قصصهم

 

يحتل أشخاص محددين أماكن بارزة في عقولنا عبر التاريخ إما بأعمالهم أو بمواقفهم، وكالعادة يُنسي التاريخ الناس ولكن مع مرور الوقت وبالرغم من بروز بعض الأشخاص واحتلالهم مكاناً بارزاً نجد البعض الآخر لا يزال مجهولاً بالرغم من اكتساب هؤلاء الأشخاص شعبية وأن بعضهم كان بمثابة ديناميت عصرهم ولكن لا شيء يُعرف عن الشخص الفعلي صاحب القصة، فكل ما نعرفه عنهم إما أعمالهم أو وجوههم، ولكننا لا نعرف أسمائهم. يا لها من سخرية كيف يكونوا مشهورين ولكن في نفس الوقت غير معروفين!! سوف نعرض عليكم بعضاً من الأشخاص الذين نعرفهم جيداً من خلال صورهم لكننا لا نعرف شيئاً عن هويتهم.

 

1. الرجل الصامد أمام الدبابات


انتشرت صورة لرجل أثناء مظاهرات ساحة تيانانمن في الصين في 5 يونيو 1989 كان يقف بلا خوف أمام زحف دبابات جيش التحرير الشعبي، وبالرغم من محاولة الدبابات التحرك إلا أنه لم يتحرك قيد أنملة بل وقد حاول أن يتسلق الدبابة الأولى لوقفها، وقد اتخذت عدة صور لهذا الرجل وهو يقف شامخاً أمام الدبابات ولكن هذه الصورة هي التي أخذت الشهرة وهي مأخوذة من قِبل جيف ويدينر والذي أُرسل في مهمة من وكالة أسوشيتد برس، وعندما تنظر إلى هذه الصورة تظن أن وفاة هذا الرجل حتمية ولكن هذا الرجل لم يتم التعدي عليه فهو لم يكن مسلحاً بل كان مجرد رجل عادي عائد من التسوق، ولكن عمله البطولي للوقوف ضد الخطأ جعله خالد، ومن بعد هذه الصورة أصبح هذا الرجل رمزاً للاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية، ولم يتم التعرف على هوية هذا الشخص حتى الآن ولكن كل ما ورد أن جيانج زيمين (الرجل الثاني في الصين) ذكر مؤكداً أن الدبابة لم تدهس الرجل وأنه لا يعرف مصيره.

 

 

2. السيدة صاحبة البابوشكا


هزت عملية اغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي في عام 1963 الولايات المتحدة وكان هناك الكثير من أصابع الإتهام ولذلك بدأوا في البحث عن أي معلومة قد توصلهم للجاني ومن خلال تفريغ الكاميرات والصور التي تم التقاطها وجدت امرأة كانت ترتدي وشاح (على غرار الأوشحة التي يتم ارتدائها من قِبل المرأة العجوز الروسية “وهو يُسمى بابوشكا” ولهذا السبب سُميت بهذا الاسم) متصدرة الموقف، ووفقاً لشهود عيان، كانت تمتلك كاميرا، والمُدهش في الأمر أنها لم تُصاب بالذعر كبقية الحاضرين عندما اُغتيل الرئيس بل إنها مكثت في مكانها فترة حتى تحركت واختفت، كما أن مكتب التحقيقات الفيدرالي طلب علناً أن تتقدم المرأة بالإدلاء بأية معلومات ولكنها لم تأت، وحتى هذا التاريخ، لم يتم التعرف عليها ولم تظهر صورها.

 

3. ظل الرجل بهيروشيما


أسقطت الولايات المتحدة قنبلة نووية على هيروشيما، اليابان في 6 أغسطس 1945، وجراء هذه القنبلة توفى 70 ألف شخص على الفور، ومن الصور التي اُتخذت ولم ولن تنسى هي صورة ظل رجل عجوز متكئ على عصا ربما كان يصعد أو يهبط الدرج، ولكن من شدة القنبلة النووية لقي مصرعه في الحال وبقى ظله، ربما لم يكن هذا الرجل معروفاً حينذاك (رجل عجوز يقضي يومه كأي رجل عادي) ولكن بعدما تُرك أثره أصبح رمزاً للمأساة النووية.

 

4. آخر يهودي في فينيتسا


خطط النازيون لإبادة اليهود بطريقة جماعية وهذا أثناء ذروة الحرب العالمية الثانية في أوائل الأربعينيات، وكانت حينذاك معظم المناطق الأوربية المُحتلة من قِبل الألمان قد تم تطهيرها عرقياً من اليهود، وهذه الصورة الرمزية المعروفة باسم “آخر يهودي في فينيتسا” هي صورة لإعدام رجل يهودي في بلدة فينيتسيا الأوكرانية، رجل عاجز يجلس على حافة مقبرة جماعية دون تعبير على وجهه على الإطلاق ولا يوجد شيء يستطيع القيام به ولكن كل ما تبقى له هو تَقبُل مصيره، وقد تم قتل حوالي 28,000 يهودي في فينيتسا والمناطق المحيطة بها.

 

5. الحبيبة الخالدة


الشخص المجهول في هذه الحالة لا يتعلق بالحرب وعمليات الاغتيال ولكنها امرأة مجهولة!! لقد وُجد في مكتب الملحن الأسطوري وعازف البيانو بيتهوفن رسالة مكتوبة بخط اليد مُكونة من 10 صفحات في السادس أو السابع من يوليو 1812، وحتى الآن لم يستدل الباحثون عن هوية تلك المرأة، فلماذا وُجدت هذه الرسائل في مكتب بيتهوفن وليس في حوزة المرأة المعشوقة، فربما العلاقة انتهت وكانت التقاليد حينذاك تُحتم على المرأة إرسال جميع الرسائل كدليل على انتهاء العلاقة، وربما كانت هذه المرأة مجرد من وحي خيال المُلحن، ولقد كان يستنبط منها ألحانه فقط، ورغم أن هذه المرأة لم يتم التعرف عليها إلا أن القصة كانت مصدر إلهام لفيلم عام 1994 يحمل نفس الاسم.

 

6. الرجل الراقص

 

تركت الحرب العالمية الثانية وصمة عار على تاريخ البشرية بسبب عدد الوفيات الأبرياء. ومع ذلك، أعطت الإنسانية العديد من الصور ومقاطع الفيديو التي ترمز إلى الإرادة البشرية للسلام والمحبة، فمقطع الفيديو هذا والذي يُدعى (الرجل الراقص) هو رمز للفرح والسعادة التي بدا عليها الأشخاص فور معرفتهم بانتهاء الحرب، حيث يُظهر مقطع الفيديو رجل يرقص في حالة مزاجية مبهجة وسعيدة في شارع في سيدني، أستراليا، ولقد أصبح هذا الرجل رمزاً للاحتفال بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، ولكن لم يتم التعرف على هوية هذا الرجل حتى الآن.

 

7. سقوط رجل


التقط المُصور ريتشارد درو صورة تُعد من أكثر مائة صور مؤثرة وفقاً لمجلة تايم، فهذه الصورة تم التقاطها بعد لحظات من هجمات 11 سبتمبر 2001، حيث يوجد بالصورة رجل يسقط من ناطحة سحاب من على ارتفاع مميت ولم يتم التعرف على هوية هذا الرجل ولكن يعتقد البعض أنه كان موظف صيانة غسيل النوافذ، والمؤثر أن الرجل بدا وكأنه يتقبل مصيره، ولم يتم تحديد هل هو من اختار القفز من البرج للهروب من الدخان أو أنه تم قذفه بسبب الانفجار، ولكن 
أصبح الرجل رمزاً لنضال العالم ضد الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر.

 

8. قوة الزهرة


تترك الحروب ذكريات مروعة في أذهان الناجين، ولكن الناجين الذين يختارون السلام، يلهمون الأجيال القادمة، فصورة (قوة الزهرة) هي صورة تاريخية، حيث يقوم متظاهر مناهض للحرب في فيتنام بإدراج زهرة في مقدمة البندقية التي يحملها الجندي، ولم يتم تأكيد هوية هذا الرجل ولكن أصبح هذا الرجل رمزاً للحركة المناهضة للحرب في الستينيات ومنذ ذلك الحين، يستخدم المتظاهرون الزهور والأعلام ولعب الأطفال لتوجيه وجهة نظرهم بأن الذخائر لن تجلب السلام العالمي.

 

لا تنسوا مشاركة هذه المعلومات مع أصدقائكم 🙂 .

 

عن Fayrouz Salem

أنا فيروز سالم، أعمل كمترجمة ومحررة لدى موقع عرب ميز، فالترجمة بالنسبة لي ليست مهنة فحسب بل إني أجد بها متعة لا يضاهيها متعة، كما إنني أعشق القراءة والبحث واستنباط المعلومة الدقيقة لتقديمها للقارئ بكل سهولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.